المركز الثالث يرتبط بالمرحلة الشمسية المقبلة
تعتزم بيون إضافة مركز بيانات ثالث إلى محفظتها العاملة بالطاقة المتجددة بعد إنجاز المرحلة الخامسة من برنامج مجمع الطاقة الشمسية. وأعلنت الشركة المشروع في 1 نوفمبر خلال بوابة الخليج، ثم ركزت تغطية 3 و4 نوفمبر على الاستثمار والإنتاج المخطط. والتطور مستقبلي؛ إذ تقول بيون إن الإنجاز متوقع خلال الأشهر المقبلة، ولذلك لا ينبغي وصف المركز الثالث بأنه يعمل بالفعل وفق الترتيب الجديد.
وتُطور المرحلة بالتعاون مع المؤيد سولار باستثمار يقارب 544,500 دينار بحريني. ويتضمن التصميم المعلن 2,292 لوحاً على مساحة 14 ألف متر مربع وقدرة ذروة تبلغ 1.5 ميغاواط. وتتوقع بيون توليد نحو 2.5 غيغاواط ساعة سنوياً وتجنب أكثر من 1,585 طناً من ثاني أكسيد الكربون كل عام. وهذه توقعات الشركة للمنشأة المكتملة وليست نتائج تشغيلية مقاسة للمرحلة الخامسة.
القدرة والإنتاج السنوي يجيبان عن سؤالين مختلفين
تصف قدرة الذروة بالميغاواط القدرة الاسمية للمنشأة الشمسية في ظروف محددة، بينما تصف الغيغاواط ساعة الطاقة المنتجة عبر الزمن. ويهم هذا الفرق لأن احتياج مركز البيانات للكهرباء يستمر خارج ساعات ذروة الشمس. ولذلك لا يمكن تفسير مشروع بقدرة 1.5 ميغاواط ذروة على أنه يوفر 1.5 ميغاواط باستمرار طوال السنة. ويشكل توقع الإنتاج السنوي نقطة بداية أنسب لفهم حجم المساهمة، بينما لن يُعرف الإنتاج الفعلي إلا بعد التشغيل.
وباستخدام الأرقام المعلنة، يعادل توزيع 2.5 غيغاواط ساعة بالتساوي على سنة متوسطاً يقارب 285 كيلوواط. وهذا توضيح حسابي وليس بياناً عن الطلب الفعلي للمركز أو إنتاج النظام ساعة بساعة. وهو يساعد على فصل القدرة المركبة عن الطاقة المسلمة. ولا يقدم الإعلان منحنى حمل المركز الثالث، لذلك لا يمكنه أن يثبت بصورة مستقلة حجمه أو مستوى استخدامه أو ميزان كهربائه طوال العام.
وصف الطاقة المتجددة يحتاج إلى حدود محاسبية
تصف بيون المركز الثالث بأنه سيعمل بالكامل بالطاقة المتجددة، وهذه النتيجة التي تعلنها الشركة للبرنامج المكتمل. ولا يشرح البيان تفاصيل التعامل مع كهرباء الشبكة أو فائض الإنتاج أو سمات الطاقة أو المطابقة الزمنية. كما لا يحدد تركيب بطاريات في هذه المرحلة. ولذلك ينبغي عدم توسيع العبارة إلى ادعاء غير مدعوم بأن المركز سيُعزل مادياً عن الشبكة أو يعمل بضوء الشمس المباشر وحده طوال اليوم.
وتميز إرشادات بروتوكول غازات الدفيئة بين طرق محاسبة الكهرباء المشتراة والسمات المرتبطة بها. وهذا إطار عام ذو صلة، وليس تقييماً لامتثال بيون. وللعملاء الذين يطلبون معلومات الانبعاثات، تتمثل المتابعة المفيدة في وثائق تربط استهلاك المنشأة بتوليد الطاقة المتجددة أو ادعاء شرائها. ويصبح وصف الطاقة المتجددة أكثر إفادة عندما تكون حدود التقرير وطريقة الحساب والفترة واضحة.
المشروع امتداد لبرنامج متعدد السنوات
تقول بيون إن المرحلة الثالثة أتاحت لمركز بياناتها المعتمد من الفئة الثالثة في الهملة العمل بالطاقة المتجددة، وهو إنجاز أُعلن خلال بوابة الخليج 2025. وأكملت الشركة المرحلة الرابعة خلال 2026 لتوسيع البرنامج إلى مركز خدمة عملاء توتال سي إكس. وبذلك تستند المرحلة الخامسة إلى سلسلة استثمارات تشمل أكثر من نوع من العمليات. ويتعلق الإعلان الأحدث ببنية الطاقة والمركز الثالث، وليس بالأداء المالي الفصلي للمجموعة الذي ورد في إعلان منفصل.
وتصف صفحة الاستدامة لدى الشركة برنامجاً متجدداً قائماً يشمل داتا أواسيس والهملة واستثمارات أوسع في الأعمال. ويوفر التقرير على مستوى المحفظة سياقاً مهماً، لكن لا ينبغي جمع أرقام ذات حدود مختلفة تلقائياً. فالإنتاج السنوي لمرحلة معينة واحتياجات مركز محدد والتوليد عبر المجموعة كلها مقاييس منفصلة. وستكون الحدود الواضحة مهمة عند إدخال المرحلة الجديدة في إفصاحات الاستدامة المقبلة.
لماذا يهم ذلك عملاء الخدمات الرقمية؟
يشتري عملاء مراكز البيانات بنية حوسبة موثوقة، بينما أصبح استخدام الكهرباء جزءاً متزايد الأهمية من قرارات الشراء والتقارير. وتتمثل الأهمية التجارية للمرحلة في إمكانية تقييم مصدر الطاقة إلى جانب الموقع والاتصال والمرونة وأداء الخدمة. ولا يثبت الاستثمار الشمسي وحده أياً من الخصائص الأخرى. ويظل العميل بحاجة إلى الأدلة التقنية والتعاقدية ذات الصلة بالمنشأة والخدمة المقصودة.
ولا ينشر الإعلان تعرفة جديدة للعملاء أو خفضاً مضموناً لتكلفة الاستضافة أو تغييراً في توافر الخدمة. كما لا يقول إن الاستثمار ينشئ مبنى جديداً لمركز بيانات افتتح للتو. وادعاؤه الدقيق هو توسيع الطاقة المتجددة إلى مركز ثالث بعد إتمام المرحلة الشمسية. ويحافظ هذا التمييز على فائدة الخبر للمشترين دون تحويل استثمار في البنية التحتية إلى وعد تجاري غير مدعوم.
الأدلة المطلوبة بعد بدء التشغيل
بعد تشغيل المرحلة الخامسة، سيكون أقوى دليل هو التوليد السنوي المقاس وطريقة حساب خفض الانبعاثات والعلاقة بين الإنتاج واستخدام المركز الثالث للكهرباء. ويعتمد توقع الكربون المنشور على المقارنة مع مصدر كهرباء بديل؛ ولا يقدم الإعلان الحساب الكامل. وستظهر مقارنة الأداء الفعلي بالتوقع مساهمة المنشأة مع مرور الوقت وما إذا كانت الافتراضات تحتاج إلى تعديل.
وبالنسبة للاقتصاد الرقمي البحريني، يمثل المشروع استثماراً ملموساً في جانب الطاقة من نمو البنية التحتية. فلديه شريك مسمى ومبلغ استثمار وعدد ألواح وتوقع إنتاج، ما يجعله أكثر تحديداً من تعهد عام بالاستدامة. والخطوة التالية هي التنفيذ وأدلة التشغيل الشفافة. وحتى ذلك الحين، فإن الوصف الدقيق هو توسع شمسي مخطط لدعم مركز ثالث يعمل بالطاقة المتجددة، مع بقاء الإنجاز والنتائج المقاسة في المستقبل.
Gabriel Nicolaev – CyGuru




